الشيخ الجواهري

37

جواهر الكلام

كان الاحياء من الاثنين مثلا دفعة ، بل ومن مباح كان يستطرق أو لا ولكن باحيائه يستعد للاستطراق . وبالجملة متى احتيج إلى الطريق في الأرض المباحة التي يراد إحياؤها فحده خمس أو سبع . ويمكن حمل عبارة المتن على ذلك أيضا وفي النافع وصف الطريق بالمبتكر ، ولعله يريد ما ذكرناه من وضع طريق لما هو معد للاستطراق لما يريد إحياؤه من الموات وإن لم يكن في السابق هذا الموات مستطرقا ، نعم فيه أيضا أن الأمر أعم من ذلك مع إمكان إرادته له أيضا . وفي الرياض تفسير المبتكر بالملك المحدث في المباح من الأرض إذا تشاح أهله ، فحده خمس أذرع . وفيه أن المسألة غير خاصة في صور التشاح ، بل لو اتفق المالكان على الأقل لم يجز لهم ذلك في الطريق العام . وعلى كل حال فظاهر المصنف اختيار الخمس ، كالفاضل في بعض كتبه ومحكي المقتصر خاصة . لكن عن الفخر نسبته إلى كثير ، بل الحواشي والإرشاد نسبته إلى الأكثر وإن كنا لم نتحققه ، للموثق ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا تشاح قوم في طريق فقال بعضهم : سبع أذرع وقال بعضهم : أربع أذرع ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : بل خمس أذرع " مؤيدا بما في المسالك من أصالة البراءة من الزائد ، والظاهر إرادته براءة ذمة المحيي الثاني عن وجوب اجتناب الأزيد من الخمس ، وحينئذ فيوافقه إطلاق الإذن في الاحياء المقتصر في المنع منه على المتيقن ، وهو الخمس . لكن فيه أنه يمكن معارضته بأصالة حل المنع من الأول عن مقدار

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من كتاب الصلح .