الشيخ الجواهري
38
جواهر الكلام
السبع التي هي المتقين في جواز إحياء ما تعلق به حق الغير ، ومن هنا جعل ذلك في الرياض دليلا للتحديد بالسبع وإن كان هو لا يخلو من شئ . * ( وقيل ) * والقائل الشيخ والقاضي والتقي والحلي ويحيى بن سعيد والفاضل في جملة أخرى من كتبه وولده والشهيدان والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : * ( سبع أذرع ) * وحينئذ ( فالثاني يتباعد هذا المقدار ) * لخبر مسمع ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " الطريق إذا تشاح عليه أهله فحده سبع أذرع " ونحوه خبر السكوني ( 2 ) والنبوي ( 3 ) " إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبع أذرع " . وفي جامع المقاصد " وقد ينزل خبر البقباق ( 4 ) على ما إذا لم تدع الحاجة إلى أزيد من الخمس إن لم يلزم من ذلك إحداث قول ثالث ، فإن لزم فالعمل على السبع " . ولكن في المسالك " ويمكن حمل اختلاف الروايات على اختلاف الطرق ، فإن منها ما يكفي فيه الخمس ، كطرق الأملاك والتي لا تمر عليها القوافل ونحوه غالبا ، ومنها ما يحتاج إلى السبع ، وقد يعرض احتياج بعضها إلى أزيد من السبع ، كالطريق التي يمر عليها الحاج بالكنائس ونحوها ، فيجب مراعاة قدر الحاجة بالنسبة إلى الزائد على المقدر ، أما النقصان فلا " . وهو أولى بكونه إحداث قول ثالث وإن نفى عنه البعد في الكفاية ومال إليه في المفاتيح ، بل هو كأنه من الاجتهاد في مقابل إطلاق الأدلة ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من كتاب إحياء الموات - الحديث - 6 - 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من كتاب إحياء الموات - الحديث - 6 - 5 . ( 3 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 154 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من كتاب الصلح - الحديث 1 .