الشيخ الجواهري
36
جواهر الكلام
دعوى كونه محيا باعتبار أن إحياء كل شئ بحسب حاله . خلافا لظاهر جماعة أو صريحهم من عدم الملك ، بل هي من الحقوق لعدم الاحياء الذي يملك به مثلها . وفيه ما عرفت من منع عدم حصول الاحياء الذي لا يعتبر فيه مباشرته كل جزء جزء ، فإن عرصة الدار تملك ببناء الدار دونها ، ومنع توقف الملك على الاحياء بل يكفي فيه التبعية للمحيا ، وتظهر الثمرة في بيعها منفردة . إلا أنه ينبغي أن يعلم أن السيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار تقتضي عدم اجتناب بعض ما هو حريم للقرية مثلا . بل لعلها تقتضي في ابتداء حدوث القرية أن لكل أحد النزول قريب الآخر وإن اقتضى ذلك بعدا في مرمى قمامته مثلا ، كما إذا اتفق نزول أحد في مرعى ماشية البلد أو القرية أو محطبهم لم يكن عليه اعتراض بعد استبعاد نزول أهل البلد والقرية المتجاورين ، وحقوق بلدهم وقريتهم خارج عنهم دفعة ، فليس هو إلا لما ذكرنا من عدم التسلط على منع التنازل وإن استلزم بعد بعض الحقوق ، وإلا لكان بين كل واحد أو جماعة مسافة بعيدة ، اللهم إلا أن يقال بعدم العلم بالحال مع كون المدار على الضرر ، والله العالم . * ( و ) * على كل حال ف * ( - حد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه ) * أي الطريق * ( في الأرض المباحة خمس أذرع ) * بمعنى على المحيي بعد الأول التباعد عنه بذلك ، كما يومئ إليه قوله بعد ذلك : " فالثاني يتباعد " . لكن فيه أن التحديد المزبور للأعم من ذلك ، حتى لو أراد المحيي الأول أن يحيي بعد ما أحياه أولا شيئا آخر يحتاج معه إلى الطريق ، أو