الشيخ الجواهري

30

جواهر الكلام

ومثله ما في القواعد ، فإنه بعد أن ذكر أن الميت من الأراضي يملك بالاحياء ، وأن المراد بالميت ما خلا عن الاختصاص ولا ينتفع به إما لعطلته أو لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه أو لاستئجامه أو لغير ذلك ، وأنه للإمام ( عليه السلام ) خاصة لا يملكه الآخذ وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام ( عليه السلام ) فيملكه إن كان مسلما بالاحياء وإلا فلا قال : " وأسباب الاختصاص ستة : الأول العمارة ، فلا يملك معمور ، بل هو لمالكه وإن اندرست العمارة ، فإنها ملك المعين أو للمسلمين إلا أن يكون عمارة جاهلية ولم يظهر أنها دخلت في أيدي المسلمين بطريق الغنيمة فإنه يصح تملكها بالاحياء ، ولا فرق في ذلك بين الدارين ، إلا أن المعمور الحرب يملك بما يملك ؟ به سائر أموالهم ، ومواتها الذي لا يذب المسلمون عنه فإنها تملك بالاحياء للمسلمين والكفار ، بخلاف موات الاسلام ، فإن الكافر لا يملكها بالاحياء ، ولو استولى طائفة من المسلمين على بعض مواتهم ففي اختصاصهم بها من دون الاحياء نظر ، ينشأ من انتفاء أثر الاستيلاء فيما ليس بمملوك " . مع أنه لا يخفى عليك ما في توقفه الأخير ، ضرورة أن استيلاء الطائفة إن كان بإذن الإمام ( عليه السلام ) فهو من المفتوح عنوة ومواته للإمام ( عليه السلام ) إجماعا ، وإلا فهو غنيمة بغير إذنه للإمام ( عليه السلام ) أيضا إجماعا . ومن هنا قال في الدروس : " موات الشرك كموات الاسلام ، فلا يملك الموات بالاستيلاء وإن ذب عنه الكفار ، بل ولا تحصل به الأولوية ، وربما احتمل الملك أو الأولوية تنزيلا للاستيلاء كالاحياء أو كالتحجر ، والأقرب المنع ، لأن الاستيلاء سبب في تملك المباحات المنقولة والأرضين المعمورة ، والأمران منتفيان هنا " إلى آخره .