الشيخ الجواهري

29

جواهر الكلام

أنه ليس في شئ منها ما يدل على ذلك في الجملة إلا صحيح الكابلي ( 1 ) المشتمل على الطسق المؤدي للإمام ( عليه السلام ) من أهل البيت . ولذا قال في المسالك : " إنه ظاهر في حال وجود الإمام ( عليه السلام ) " وإن كان فيه أن قوله ( عليه السلام ) بعد ذلك فيه : " إلى أن يظهر القائم " إلى آخره ظاهر في زمن الغيبة ، بل قد يدعى ظهوره في عدم الطسق حينئذ ، نعم هو ظاهر في إبقائها في يد الشيعة بعد الظهور مع المقاطعة ، ولم يشر إليه المصنف . نعم في المسالك عن التحرير أنه اشتراط ذلك ، فقال : " إن للإمام ( عليه السلام ) رفع يده عنها إذا لم يتقبلها بما يتقبلها غيره " . وفيه أن ذلك غير مستفاد من الصحيح المزبور ، نعم هو دال على خصوص لطف وإكرام للشيعة في المقاطعة المزبورة ، لكن قد عرفت حال الصحيح المزبور . بل يزيد ما ذكرنا أن مقتضاه عدم الفرق فيما ذكره بين الأراضي جميعها وبين حالي الحضور والغيبة في عدم الملك أصلا ، فالتحقيق ما ذكرناه . كل ذلك مضافا إلى ما في ذلك من المنافاة لما ذكره أولا من أنه متى جرى عليها ملك مسلم كانت له ولورثته مع فرض كونه معينا ، فكيف يملكها الثاني ولو ملكا تاما ؟ ومن هنا يظهر أن إرجاع الملكية في كلامه إلى الأحقية أولى ، حتى يكون موافقا لأحد الأقوال السابقة وإلا كان خارجا ، لكن المتجه دفع الأجرة للمحيي الأول ، كما سمعته من القائل به . ولعل هذا من جملة التشويش الذي أشرنا إليه في كلمات بعضهم ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 من كتاب إحياء الموات .