الشيخ الجواهري
28
جواهر الكلام
جهل المالك ، فأخرج الأولى عن ملك الإمام ( عليه السلام ) بالخصوص بخلاف الثانية ، هذا كله مع الحضور . * ( و ) * أما مع الغيبة ففي المتن وبعض كتب الفاضل أنه * ( إن كان الإمام ( عليه السلام ) غائبا كان المحيي أحق بها ما دام قائما بعمارتها ، فلو تركها فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها ، ومع ظهور الإمام ( عليه السلام ) يكون له رفع يده عنها ) * . ولكن - مع أنه لا دليل له على ذلك - لا يخلو من تناف بين قوله أولا : " أحق " مشعرا بعدم الملك وبين قوله ثانيا : " ملكها " ولعله لذا فسرها في المسالك بأنه لم يملكها المحيي ملكا تاما ، لأن للإمام ( عليه السلام ) بعد ظهوره رفع يده عنها ، ولو ملكها ملكا تاما لم يكن له ذلك . قلت : بل عن التذكرة التصريح بالأحقية وأنه لا يملكها ، ومقتضاه عدم جواز التصرف فيها ببيع ونحوه مما يكن القطع بخلافه ولو من السيرة القطعية فضلا عن النص والفتوى . فمع فرض إرادة نحو ذلك من عدم تمامية الملك التي سمعتها من ثاني الشهيدين كان واضح الفساد ، وإن أريد بها ما لا ينافي انتزاع الإمام ( عليه السلام ) لها بعد ظهوره خاصة وإلا فقبله يتصرف فيها تصرف الملاك فهو نزاع قليل الجدوى ، إذ هو مع ظهوره أعلم بما يفعله . وعلى كان حال فالمتجه بناء على ما ذكرناه سابقا ملك المحيي لها أولا ، وبقاؤها على ملكه وإن تركها وبادت آثارها ما لم تكن على جهة الاعراض عنها بحيث يملكها غيره إن قلنا به ، إما لحصول الإذن منهم ( عليهم السلام ) بالعمومات السابقة أو لسقوط اشتراط الإذن في زمن الغيبة . وربما قيل : إن مستند التفصيل المزبور النصوص المزبورة ، وفيه