الشيخ الجواهري

17

جواهر الكلام

إلى زمن الحضور والغيبة التي لا فرق بينهما أيضا لو فرض حصول الإذن من هذه العمومات ، ولكن الأمر سهل حيث لا فائدة تترتب على ذلك . نعم لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه ما في المسالك وغيرها من تحرير أصل المسألة ، والله العالم والهادي . ولا فرق فيما ذكرنا بين الموات في بلاد الاسلام وغيره ، لاطلاق الأدلة ، خلافا لما يظهر من بعض ، ولا بين الذمي وغيره من أقسام الكفار وإن كان لنا تملك ، ما يحييه الحربي كباقي أمواله . ( و ) كيف كان فلا خلاف أجده في أن عامر ( الأرض المفتوحة عنوة ) وقهرا وقت الفتح ( للمسلمين قاطبة ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، ولو من يتولد أو يدخل فيه إلى آخر الأمر ، على معنى أنها لمجموعهم لا لكل واحد منهم ، ف‍ ( - لا يملك أحد ) منهم بالخصوص ( رقبتها ) بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) . ( و ) حينئذ ف‍ ( - لا يصح ) لأحد بخصوصه منهم فضلا عن غيرهم ( بيعها ولا رهنها ) ولا هبتها ولا غير ذلك مما يتوقف صحته على الملك ، كما ذكرنا ذلك كله مفصلا في كتاب البيع ( 2 ) ومنه ما وقع من بعض من ملكها تبعا لآثار التصرف أو أنها تنفذ التصرفات المزبورة فيها زمن الغيبة . وذكرنا أيضا في كتاب المكاسب ( 3 ) البحث في الخراج المتعلق بها

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 71 - عن أبواب الجهاد - الحديث 1 من كتاب الجهاد والباب - 21 - من أبواب عقد البيع - الحديث 4 و 5 و 9 من كتاب التجارة . ( 2 ) راجع ج 22 ص 347 - 349 . ( 3 ) راجع ج 22 ص 180 - 201 .