الشيخ الجواهري
18
جواهر الكلام
وبغيرها ، فلاحظ وتأمل . ( و ) حينئذ ف ( - لو ماتت لم يصح إحياؤها ) على وجه يترتب عليه الملك للمحيي ( لأن المالك لها ) بغير الاحياء ( معروف ، وهو المسلمون قاطبة ) المغتنمون لها ، وستعرف اشتراط عدمه في الملك بالاحياء ، للاستصحاب وغيره . ( وما كان منها مواتا ( موات خ ل ) وقت الفتح فهو للإمام ( عليه السلام ) بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه فضلا عن محكيه مستفيضا أو متواترا ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) التي أشرنا إليها آنفا ، ومر كثير منها في كتاب الخمس ( 2 ) . ومنه يعلم أنها ليست من الغنيمة ، لأنها قد كانت مالا للإمام ( عليه السلام ) قبل الفتح ، نعم في المسالك " يعلم كونها مواتا حينئذ بالنقل والقرائن وبوجودها ميتة الآن مع الشك في كونها عامرة وقت الفتح لأصالة عدم العمارة أصلا ، بخلاف ما علم كونه معمورا قبل الفتح ثم خرب وشك في وقت خرابه ، فإنه يحكم بعمارته فيه استصحابا بالحكم الموجود وعدم تقدم الحادث " . وقال فيها أيضا قبل ذلك : " وأنه يعلم - أي العامر وقت الفتح - بنقل من يوثق به ودلالة القرائن الكثيرة المفيدة للعلم أو الظن المتاخم له " . وفي الروضة : " ويرجع الآن في المحيا منها والميت في تلك الحال إلى القرائن ، ومنها ضرب الخراج والمقاسمة ، فإن انتفت فالأصل يقتضي عدم العمارة ، فيحكم لمن بيده منها شئ بالملك لو ادعاه " . قلت : لا يخفى أن واقع الأمر عدم قرائن تفيد ما ذكر في هذا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - من كتاب الخمس . ( 2 ) راجع ج 16 ص 117 - 121 .