الشيخ الجواهري
15
جواهر الكلام
كل ذلك مضافا إلى ما يمكن القطع به من ملك المسلمين ما يفتحونه عنوة من العامر في أيدي الكفار وإن كان قد ملكوه بالاحياء ، ولو أن إحياءهم فاسد لعدم الإذن لوجب أن يكون على ملك الإمام ( عليه السلام ) ولا أظن أحدا يلتزم به . ومضافا إلى قوله بتملك الكافر حال الغيبة ، مع أنه لا تفصيل في النصوص ، قال : " لا يخفي أن اشتراط إذن الإمام ( عليه السلام ) إنما هو مع ظهوره ، أما مع غيبته فلا ، وإلا لامتنع الاحياء ، وهل يملك الكافر بالاحياء في حال الغيبة ؟ وجدت في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد على القواعد في بحث الأنفال من الخمس أنه يملك به ، ويحرم انتزاعه منه ، وهو محتمل ، ويدل عليه أن المخالف والكافر يملكان في زمن الغيبة حقهم من الغنيمة ، ولا يجوز انتزاعه من يد من هو بيده إلا برضاه ، وكذا القول في حقهم ( عليهم السلام ) من الخمس عند من لا يرى ، اخراجه ، بل حق باقي أصناف المستحقين للخمس لشبهة اعتقاد حل ذلك ، فالأرض الموات أولى ، ومن ثم لا يجوز انتزاع أرض الخراج من يد المخالف والكافر ، ولا يجوز أخذ الخراج والمقاسمة إلا بأمر سلطان الجور ، وهذه الأمور متفق عليها ، ولو باع أحد أرض الخراج صح باعتبار ما ملك فيها وإن كان كافرا ، وحينئذ فتجري العمومات - مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " من أحيا أرضا ميتة فهي له " - على ظاهرها في حال الغيبة ويقصر التخصيص على حال ظهور الإمام ( عليه السلام ) فيكون أقرب للحمل على ظاهرها ، وهذا متجه قوي متين " . قلت : لكن بعد الاغضاء عن البحث في جملة مما ذكره يقتضي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 2 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 1 .