الشيخ الجواهري

77

جواهر الكلام

نزعه الغرق ، وخلاف أبي حنيفة آت هنا . وإن كانت في اللجة وخيف من النزع غرق حيوان محترم - آدمي أو غيره - أو مال كذلك لغير الغاصب الجاهل بالغصب ففي القواعد والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وظاهر غيرها عدم وجوب النزع ، بل في مجمع البرهان لا خلاف فيه ، جمعا بين الحقين ، ولاحترام روح الحيوان ، سواء كان الغاصب أو للغاصب أو غيره . وفيه إمكان إلزام الغاصب ومن بحكمه بذبح الحيوان مقدمة لايصال مال الغير الواجب عليه فورا ، ودعوى حرمة ذبحه لغير الأكل ممنوعة . ولو كان المال للغاصب أو من بحكمه وهو العالم بأن فيها لوحا مغصوبا فالظاهر وجوب النزع ، وفاقا للفاضل في القواعد والتحرير وولده والشهيد والكركي ، بل هو قضية إطلاق المصنف وغيره ، بل في المسالك نسبته إلى صريح الأكثر ، لأن دفع المغصوب واجب فورا ، ولا يتم إلا به ، والضرر هو الذي أدخله على نفسه بعدوانه الذي لا يناسبه التخفيف . وعن المبسوط والتذكرة وظاهر السرائر عدم وجوب النزع ، لأن السفينة لا تدوم في البحر ، فيسهل الصبر إلى انتهائها إلى الشط ، فتؤخذ القيمة للحيلولة إلى أن يتيسر الفصل ورد اللوح مع أرش النقص إن نقص جمعا بين الحقين ، بخلاف الساجة في البناء الذي لا أمد له ينتظر . وهو كما ترى مجرد اعتبار لا يرجع إلى محصل ، ودعوى سقوط المقدمة لقاعدة الضرر ونفي الحرج واضحة السقوط بعد أن كان هو السبب في إدخالهما عليه . بل لو اختلطت السفينة بسفن كثيرة للغاصب ولم يوقف على اللوح إلا بفصل الكل فالظاهر ذلك أيضا للمقدمة ، وإن حكي عن الشافعية احتمال العدم ، لكنه في غير محله ، لما عرفت من تطابق النص والفتوى