الشيخ الجواهري
46
جواهر الكلام
ما سمعت من الاجماع المحكي المعتضد بالشهرة بقسميها ، والله العالم . ( وهنا أسباب أخر يجب معها الضمان ) غير الغصب جرت عادتهم في البحث عنها في كتابه . ( الأول : مباشرة الاتلاف ) بلا خلاف فيه بين المسلمين فضلا عن المؤمنين ، بل الاجماع بقسميه عليه إن لم يكن ضروريا ( سواء كان المتلف عينا ، كقتل الحيوان المملوك وتخريق الثوب ، أو منفعة كسكنى الدار وركوب الدابة وإن لم يكن هناك غصب ) أي استقلال يد على أنه عدوان . ( الثاني : التسبيب ، وهو كل فعل يحصل التلف بسببه كحفر البئر في غير الملك ، وكطرح المعاثر في المسالك ) بلا خلاف أجده في أصل الضمان به ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه . مضافا إلى خبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر شيئا في طريق المسلمين فأصاب فعطب فهو له ضامن " . وصحيح الحلبي ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " سألته عن الشئ يوضع على الطريق فتمر به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ، فقال : كل شئ يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه " . وخبر أبي الصباح الكناني عنه ( عليه السلام ) أيضا " من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن " .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 1 من كتاب الديات . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 1 من كتاب الديات . ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 2 من كتاب الديات .