الشيخ الجواهري

45

جواهر الكلام

( وكذا ) الكلام في ( الخنزير ) بالنسبة إلى ضمانه وعدمه في المسلم والمتستر والمتظاهر وغير ذلك مما عرفت . وضمانه بالقيمة عند مستحليه بلا خلاف ولا إشكال ، وكذا الخمر يضمنها المسلم للذمي المتستر بها بالقيمة عند مستحليها باجماع الفرقة وأخبارها في محكي الخلاف والتذكرة ، ولا بحث فيه كما في جامع المقاصد ، لاستحالة ثبوت الخمر في ذمة المسلم وإن كانت مثلية . بل عن المبسوط والسرائر والتحرير والمختلف وغيرها ذلك أيضا إذا كان الغاصب كافرا ، بل ظاهر التذكرة الاجماع عليه ، بل عن الخلاف دعوى إجماع الفرقة وأخبارها عليه أيضا . خلافا للمحكي عن القاضي في أحد قوليه من القول بضمان مثلها ، وفي جامع المقاصد والمسالك تقييد ضمان القيمة بما إذا ترافعوا إلينا ، وفي القواعد الاشكال في ذلك ، كقول المصنف : ( ويضمن الخمر بالقيمة عند المستحل لا بالمثل ولو كان المتلف ذميا على ذمي ، وفي هذا تردد ) . ولعل منشأه أنها مال مملوك وهو مثلي ، فيضمن بمثله ، وقد أمرنا باقرارهم على ما عندهم ( 1 ) ومن أنه يمتنع في شرع الاسلام الحكم باستحقاق الخمر وإن كنا لا نعترضهم إذا لم يتظاهروا بها ، فامتنع الحكم بالمثل للعارض ، فيجب الانتقال إلى القيمة ، كما إذا تعذر المثل في المثلي . ولعل هذا أقوى ، خصوصا مع ملاحظة اشتراط التستر في احترامها ، فمتى حكم لهم بها ظاهرا زال احترامها . وما عساه يقال - من أنه لا يلزم من الحكم باستحقاقها إظهارها - يدفعه أن الحكم باستحقاقها ظاهر في ذلك ، خصوصا إذا انجر إلى الاظهار عند الامتناع من الأداء فحبس حتى يؤدي ، وخصوصا مع ملاحظة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 68 - من أبواب الجهاد - من كتاب الجهاد .