الشيخ الجواهري

44

جواهر الكلام

ما عرفت ، والله العالم . ( ولا يضمن الخمر ) مع تلفها ( إذا غصبت من مسلم ) وكان الغاصب مسلما على الأشهر في محكي المختلف ، بل المشهور في المسالك ، بل بلا خلاف - أي بين المسلمين - في محكي الخلاف ، بل إجماعا في التذكرة ، فما عن أبي علي - من إطلاق ضمان الخمر المغصوبة بقيمتها خلا - واضح الضعف ، وإن نزل على الخمر المتخذة للتخليل إلا أنه مناف لاطلاق معقد الاجماع ونفي الخلاف المزبورين ، بل صريح الشهيدين والكركي عدم ضمان المتخذة للتخليل وإن أثم ، بل قيل يغرر ، بل في المسالك أنه المشهور ، لأنها على كل حال غير مملوكة للمسلم وإن سبق ملكه قبل الخمرية ، فلا وجه لضمانها . وما عن المقدس الأردبيلي - من التأمل في أصل الخروج عن الملكية بذلك وفي عدم ضمانها بالمثل أو بالخل - من الوسوسة ، وكذا ما عن ظاهر المفاتيح أو صريحها من ضمان المتلف لها ، ضرورة ظهور النصوص والفتاوى في عدم ملكية المسلم للخمر مطلقا وإن كان المتخذ للتخليل منها محترما ، بمعنى الإثم في غصبه ووجوب رد عينها وإن انقلبت خلا عند الغاصب . ( و ) كذا ( لو غصبها الكافر ) من المسلم ، كما صرح به غير واحد ، بل عن الخلاف نفي الخلاف أيضا ، لما عرفت مما هو مشترك بين الكافر ( و ) المسلم . نعم ( تضمن إذا غصبت من الذمي متسترا ولو ) كان الذي ( غصبها ) منه ( المسلم ) باجماع الفرقة وأخبارها في محكي الخلاف بل قيل : إن الاجماع أيضا ظاهر المبسوط والسرائر والتذكرة . أما المتظاهر فلا ضمان وإن كان الغاصب كافرا قولا واحدا .