الشيخ الجواهري
337
جواهر الكلام
( ودعوى ) معارضة ذلك بأنها ذكر فيها أن المبيع الدار ، والمتبادر منها المجموع ، وهو مما لا يتأتى فيه بعد الشراء شركة توجب الشفعة ، ولا تثبت إلا من حيث الجوار ، فنفي الشفعة في الرواية يحتمل أن يكون مستندا إلى هذا ، ولو أريد من الدار بعضها تعين ما استظهر من السياق إلا أن إطلاقها على البعض مجاز لا يصار إليه إلا بالقرينة ، وهي في الرواية مفقودة . ( يدفعها ) ظهورها على كل حال في أن المسقط للشفعة كون الثمن المذكور منها . وحينئذ تكون دالة على المطلوب الذي هو نفي الشفعة فيها لو حصل سببها بالشركة في الطريق أو البئر أو البعض أو الجوار أو غير ذلك ، لأن المراد ولو بقرينة الجواب أن السائل لما سأل عن الشفعة في الدار المشتراة بالثمن المزبور أجاب الإمام ( عليه السلام ) لا شفعة لأحد فيها على كل حال ، من حيث إن ثمنها ما ذكره السائل . ومن هنا قال في جامع المقاصد : إنها نص في الباب ، ولعل التأمل الجيد يشهد له . ومن الغريب ما في بعض الكتب من المناقشة في الخبر المزبور بأن الآبي في كشف الرموز رواه " رجل اشترى دراهم برقيق ومتاع " إذ هو وإن كان كذلك كما هو عندنا في نسخة قديمة لكنه من الغلط الذي لا يصلح معارضا لما في الجوامع العظام وكتب الفروع . ومن الغريب ما في الكتاب المزبور أيضا في شرح ما في النافع " وقيل تسقط الشفعة استنادا إلى رواية فيها احتمال " قال ما نصه : " لأنها مقصورة على من اشترى دراهم برقيق ومتاع وبز وجوهر ، فالتعدي إلى غير ذلك من المحتمل ، ويحتمل أن تكون الشركة في الدراهم " إذ هو كما ترى لا ينبغي أن يصدر من أصاغر الطلبة .