الشيخ الجواهري

338

جواهر الكلام

وعلى كل حال فلا أقل من انقداح الشك مما ذكرنا في دعوى تناول إطلاق الأدلة للفرض ، مؤيدا بقيام القيمة مقام العين غالبا ، وبحصول العلة أو الحكمة التي هي الضرر ، وبكونه فتوى من لا يعمل إلا بالقطعيات وفتوى المقنعة التي هي متون أخبار ، وبأن ذلك يؤدي إلى سهولة الأمر في إسقاط الشفعة مع وهن إجماع الخلاف بمصيره إلى خلافه في المبسوط ، على أنها جميعها كما ترى ، والله العالم . ( وإذا علم ) الشفيع ( ب‍ ) تحقق ( الشفعة ) لتحقق الشراء المقتضي لها ( فله المطالبة ) والأخذ بها ( في الحال ) بلا خلاف ولا إشكال . إنما الكلام في وجوب ذلك عليه على وجه إن لم يفعل لم تكن له شفعة كما سيأتي الكلام فيه . وعلى كل حال ( ف‍ ) لا خلاف ولا إشكال في أنه ( إن أخر لعذر عن مباشرة الطلب وعن التوكيل فيه لم تبطل شفعته ) وإن قلنا بالفورية ، فإنه على القول بها لا يضر عدمها للعذر العرفي ، كما يشعر به نصوص الغائب ( 1 ) وغيرها . ( وكذا لو ترك لتوهمه كثرة الثمن ) لأمارة أوجبته كاخبار مخبر ثم ظهر كذبه ( فبان قليلا ، أو لتوهم‍ ) - ه كون ( الثمن ذهبا ) يصعب عليه قيمته ( فبان فضة أو حيوانا فبان قماشا ) سهل القيمة بناء على ثبوت الشفعة مع كون الثمن قيميا ، أو توهم كون المبيع سهاما قليلة فبانت كثيرة أو بالعكس ، أو أنه اشتراه لنفسه فبان لغيره أو بالعكس أو أنه اشتراه لشخص فبان أنه لآخر ، أو أنه اشترى الكل بثمن فبان أنه اشترى نصفه بنصفه أو بالعكس ، أو أنه اشترى الشقص وحده فبان

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 والباب - 9 - منه - الحديث 1 والباب - 10 - منه - الحديث 1 .