الشيخ الجواهري
333
جواهر الكلام
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يدفع الشفيع مثل الثمن إن كان مثليا كالذهب والفضة ) وغيرهما ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر ، مضافا إلى أنه المتيقن من المروي في نصوص الفريقين ( 1 ) من أنه يأخذ بالثمن بعد القطع بعدم إرادة نفس الثمن الذي ملكه البائع ( و ) لا تسلط للشفيع عليه . إنما الكلام ( إن لم يكن له ) أي الثمن المدفوع للبائع ( مثل كالحيوان والثوب والجوهر ) وغيرهما من القيميات ف ( قيل ) والقائل الشيخ في الخلاف وابن حمزة والفاضل في المختلف والكركي والخراساني في الكفاية على ما حكي عن بعض : ( تسقط ) الشفعة ( لتعذر المثلية ) المعتبرة في الشفعة ( ولرواية علي بن رئاب ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) الآتية . بل قيل : إنه ظاهر الإيضاح ، ومال إليه في التحرير ومجمع البرهان وهو المحكي عن الطبرسي ، وأنه يشعر به كلام النهاية والمهذب ، بل في الدروس أنه والقول الآتي مشهوران ، بل في الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارهم . ( وقيل ) والقائل الشيخان في المقنعة والمبسوط وأبو الصلاح وابنا زهرة وإدريس والآبي والفاضل في التذكرة والإرشاد والتبصرة والشهيدان والمقداد وأبو العباس : لا تسقط الشفعة ، بل ( يأخذه بقيمة العرض ) بل في المسالك وغيرها أنه مذهب الأكثر ، وفي الرياض تارة نسبه إلى الشهرة العظيمة وأخرى أنه أشهر ، بل لعل عليه عامة من تأخر إلا من ندر ممن تأخر عمن تأخر وإن كان فيه ما فيه .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 وسنن البيهقي ج 6 ص 104 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .