الشيخ الجواهري
334
جواهر الكلام
نعم هي ( وقت العقد ) أو وقت الأخذ أو أعلى القيم من وقت العقد إلى وقت الأخذ ؟ المعروف فيما بينهم الأول ، بل لم نعرف القائل بالثاني وإن حكي . أما الثالث فهو المحكي عن الفخر ، والموجود في الإيضاح إلى وقت الدفع ، محتجا عليه بأنه أخذ قهري كالغصب . وفيه ما لا يخفى في المقيس والمقيس عليه . ومن هنا قال في غاية المراد : " إنه لا وجه له " بل جعل الثاني كذلك أيضا ، وهو في محله وإن رماهما غيره بالضعف . وقيل كما عن أبي علي : لا شفعة إلا أن يأتي الشفيع بعين الثمن وفي الدروس أن في رواية هارون الغنوي ( 1 ) إلماما به ، لكن في الإيضاح أن الاجماع على خلافه . ( و ) على كل حال ف ( هو ) أي القول الثاني ( أشبه ) عند المصنف باطلاق نصوص الباب وفاقا لمن عرفت . ولكن الانصاف أن الأول أقوى ، ولو للشك من تعارض الأدلة ، وقد عرفت أن الأصل عدم الشفعة ، إذ حجة الأول - مضافا إلى الاجماع المزبور والأخبار التي أرسلها الذي لا يقدح في حجيته فتواه في المبسوط المتأخر عنه بخلافه المحتمل كونه عن غفلة أو غيرها - خبر علي بن رئاب ( 2 ) الذي قيل إنه رواه في الفقيه وفي قرب الإسناد في الصحيح وفي التهذيب في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل اشترى دارا برقيق ومتاع وبز وجوهر ، قال : ليس لأحد فيها شفعة " وخبر هارون وغيره مما هو مروي عند الطرفين ( 3 ) من أن " الشريك أحق من غيره بالثمن "
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 وسنن البيهقي - ج 6 ص 104 .