الشيخ الجواهري
28
جواهر الكلام
فهو غاصب ، وإن قصد النظر إليه ففي كونه غاصبا الوجهان " مع أن منشأ الوجهين المذكورين في كلامه سابقا الشك في أن الغصب الاستقلال أو الاستيلاء ، وهما معا في الفرض حاصلان . نعم يمكن الشك في كون المراد بالأخذ المستفاد من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " على اليد ما أخذت " الاستبداد بالشئ كالمالك أو الأعم منه ومما يشمل الأخذ للنظر ونحوه ، الظاهر الثاني ، بل لعله الموافق لكلمات الأصحاب في غير المقام التي لا تخلو من تشويش نشأ من إطناب الشافعية في تنقيح أفراد الغصب عرفا ، ولعله لأنه من حيث كون الغصب سببا للضمان عندهم . وأما نحن فقاعدة اليد أعم عندنا منه ، ومساوية له في كيفية الضمان بالآفة السماوية وغيرها وإن كان هو أيضا سببا لقوله ( عليه السلام ) في الخبر السابق ( 1 ) : " كل مغصوب مردود " . نعم ينبغي تنقيح قاعدة اليد ، ولا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه تحقيق القول فيها ، وأنه لا بد في الضمان من إثباتها ، لأنه هو معنى الأخذ ، لكن يكفي فيه الأخذ المشترك ولو مع المالك ، كما عرفت البحث فيه ، والأولى من ذلك إيكاله إلى العرف ، والتمسك في محال الشك فيه بأصل البراءة ونحوه كما سمعته في الغصب والقبض ، والله العالم . ( وكذا لو مد بمقود دابة فقادها ) بقصد الاستيلاء عليها أو ساقها كذلك ( ضمن ) وإن كان مالكها حاضرا لكن غير مثبت يده عليها ، لأنه حينئذ غاصب بمعنى مستقل باثبات يده ومستول ومحتو ( و ) آخذ .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 4 من كتاب الخمس وفيه ( الغصب كله مردود ) .