الشيخ الجواهري
29
جواهر الكلام
نعم في المتن ( لا يضمن لو كان صاحبها راكبا لها ) كما في محكي المبسوط ، ومرادهما على الظاهر كونه مع ذلك قادرا على منع الغاصب ، كما في القواعد وجامع المقاصد والمسالك وغيرها ، لعدم صدق الاستيلاء فضلا عن الاستقلال والأخذ . وإليه يرجع ما في الإرشاد إلا أن يكون المالك راكبا إلا مع الالجاء ، بمعنى كونه ملجأ غير قادر على دفعه ، كقوله في غيره : " ولو يمد بمقود دابة وصاحبها راكبها فلا استقلال إلا مع ضعفه عن المقاومة " . ولعل وجهه حينئذ صيرورة يده بمنزلة العدم في جنب القائد المفروض كونه قاهرا مستوليا نحو ما سمعته في الداخل القوي على مالك الدار الذي يده معه - لضعفه وإن لم يزعجه - بمنزلة العدم ، فيضمن الجميع حينئذ ، مع أنك قد عرفت الاشكال فيه سابقا مع صدق بقاء يده وتصرفه وإن كان الغاصب قادرا على رفعهما إلا أنه ما لم يتحقق لا يصدق الاستقلال والاستيلاء للجميع ، ومثله يأتي في المقام ، ولعله لذا تأمل فيه المقدس الأردبيلي ، خصوصا مع ملاحظة الحكم له باليد في مقام التنازع . كما أنه قد يشكل ما ذكروه من عدم الضمان لو كان المالك الراكب قادرا بما تقدم تقدم لهم من ضمان النصف بدخول الساكن قهرا مع المالك ، ولعله لذا لم يفرق بعضهم بين المسألتين ، بل لعل حكاية العدم قولا في المسألة السابقة كما في النافع مأخوذ من هذه المسألة . وربما فرق بأن القائد لا استيلاء له مع المالك الراكب على نصف ولا ربع ، لأنه أقوى يدا وأكثر تصرفا ، ولهذا يحكم له بها عند التنازع . وفيه أنه لا يتم على القول بالتنصيف عند التداعي ، كما عن الخلاف والسرائر وثاني المحققين والشهيدين ، بل عن ثاني الشهيدين التصريح في