الشيخ الجواهري

278

جواهر الكلام

الشفعاء ، فلم يتحقق المنافي ، بخلاف ما إذا أخذ البعض " . إذ لا يخفى عليك ما فيه كما اعترف هو به من أنه إنما يجئ هذا المحذور لو أخذ من الثاني ، أما إذا أخذ من الأول خاصة فلا يتكثر الشفعاء حينئذ لعدم شفعة للثاني . بل قد يقال : إنه لو أخذ الجميع فللأول الشفعة في نصيب الثاني على الاحتمال الذي ذكر ، لأنه كان شريكا ومستحقا في وقت البيع للثاني فلا يزول استحقاقه بأخذ ملكه ، فلا يتم ما ذكره . وأيضا فإنه في وقت البيع الثاني كان المشتري الأول مالكا قطعا ، فإن استحق الشفعة بملكه ثبت مع تعدد الشركاء والشفعاء ، وإن لم يستحق مع كونه شريكا تخلف الأثر . نعم على القول بأن كون ملكه مشفوعا ينافي استحقاقه لا إشكال ، كما أنه لا إشكال في الأول أيضا بناء على اعتبار بقاء الملك للشفيع في الشفعة ، فمع فرض أخذ الشريك الأول الجميع لم تكن شفعة للمشتري الأول لانتقال ملكه عنه . بل لعل صحيح النظر يقتضي عدم الشفعة له أصلا ، لوجود المانع بالنسبة إليه ، وهو الكثرة ، بخلاف الأول الصادق عليه الاتحاد بملاحظة شركته مع البائع التي بها اندرج في إطلاق الأدلة ، بخلاف المشتري الأول الذي تحقق معه كثرة الشركاء بشركة البائع وشريكه الأول . وأما المناقشة في أصل ثبوت الشفعة للشريك الأول - بأن قوله ( عليه السلام ) في صحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) السابق : " فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة " يقتضي منع الكثرة اللاحقة كالسابقة - فيدفعها ظهور إرادة معنى الكون من الصيرورة في المقام ولو بملاحظة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .