الشيخ الجواهري
279
جواهر الكلام
غيره من النصوص إن لم يكن ذلك هو المنساق ، فتأمل جيدا . وربما يأتي إنشاء الله تعالى لذلك تتمة . وكيف كان فالمتجه على القول بثبوت الشفعة مع الكثرة أن تكون على الرؤوس لا السهام ، كما عن الصدوق ، لما سمعته من خبري طلحة ( 1 ) والسكوني ( 2 ) ولأن سبب الاستحقاق الشركة في الجملة ولو بأقل جزء ولذا لو انفرد ذو الحصة القليلة أخذ الكل كذي الحصة الكثيرة ، وليس ذلك إلا من جهة كون السبب الشركة ، والأصل عدم التفاضل . ولا ينافي ذلك التوزيع في تعلق الديون على قدرها دون الرؤوس بعد اختصاصه بالدليل الكاشف عن كون التعلق من جهتها ، لا أصل الدينية المشتركة بين القليل والكثير ، بخلاف المقام . خلافا للمحكي عن أبي علي فجعلها على قدر السهام ، ولكن قال : " ويجوز قسمتها على عدد الرؤوس " ومقتضاه التخيير . واحتجوا له بأن المقتضي للشفعة الشركة ، والمعلول يتزايد بتزايد علته وينقص بنقصها إذا كانت قابلة للقوة والضعف . وفيه ( أولا ) أنه لا يقتضي التخيير ، و ( ثانيا ) منع التزايد إذا لم يظهر من الأدلة ، إذ لعل أصل الشركة هي العلة ، من غير فرق بين قلة النصيب وكثرته ، ومن هنا كان القول الأول أصح كما اعترف به غير واحد ، والله العالم . ( و ) كيف كان فلا خلاف كما عن غير واحد الاعتراف به في أنه ( تبطل الشفعة بعجز الشفيع عن ) دفع ( الثمن ) مع عدم رضا المشتري بالصبر ، وأنه لا يكفي بذل الضامن والرهن والعوض ، بل ربما كان ظاهر المسالك في أول تعريف الشفيع أو صريحها الاتفاق
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 5 .