الشيخ الجواهري

275

جواهر الكلام

على أن الشفعة في الأصل لأكثر من شريكين " . وإلا ما يوهمه خبرا منصور بن حازم ( 1 ) المتقدمان المحمولان أيضا على التقية أو غيرها مما عرفت كخبر عقبة بن خالد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالشفعة بين الشركاء " . ومن الغريب بعد ذلك كله ما في المسالك وبعض أتباعها من الوسوسة في الحكم المزبور ، فإنه بعد أن ذكر في الأولى النصوص للطرفين وأنه يمكن أن يقال : إنه مع تعارض الروايات الصحيحة تتساقط ويرجع إلى حكم الأصل قال : " وفيه نظر ، لمنع التعارض ، لأن هذه الروايات أكثر وأوضح دلالة ، لأن رواية ابن سنان ( 3 ) التي هي عمدة الباب لا صراحة فيها ، حيث إنه أثبت الشفعة للشريكين باللام المفيدة للاستحقاق أو ما في معناه ، والمطلوب لا يتم إلا إذا أريد ثبوتها بين الشريكين لا لهما ، ولا ينافيه قوله : ولا تثبت لثلاثة ، إذ لا قائل بالفرق بين الاثنين والثلاثة ، ولجواز إرادة عدم استحقاق كل واحد من الثلاثة بخصوصه دون الآخر ، وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا أن فيه طريق للجمع مع أن رواية منصور ( 4 ) أصح طريقا ، ومقيدة لرواية ( ومؤيدة برواية خ ل ) ابن سنان الآتية ( 5 ) " . وهو من غرائب الكلام ، وكأن الذي أوقعه في ذلك ما في مختلف الفاضل ، فإنه بعد أن ذكر المسألة بتمامها قال : " وقول هؤلاء لا يخلو من قوة لصحة حديث منصور بن حازم ( 6 ) وادعاء ابن إدريس

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .