الشيخ الجواهري
276
جواهر الكلام
الاجماع على سقوطها مع الكثرة خطأ " . ولا يخفى عليك ما فيه ، خصوصا حكمه بخطأ الاجماع المزبور الذي هو مع شهادة التتبع له قد سبقه إليه من تقدمه ووافقه عليه من تأخر عنه ، وصحيحة منصور لم يذكر فيها حكم الكثرة وإنما فيها ثبوت الشفعة مع اللفظ الموهم لها ، فكيف تصلح معارضة لما ذكر فيه الحكم صريحا ، ولعله لذا جزم في الروضة بموافقة المشهور ، وهو فيها أفقه منه في المسالك كما لا يخفى على من لاحظهما . ثم إن المنساق من الأدلة والفتاوى عدم الشفعة مع الكثرة السابقة على عقد البيع ، كما لو كان الشئ مشتركا بين ثلاثة فيبيع أحدهم نصيبه . أما إذا كانت لاحقة كما لو كان الشئ مشتركا بين اثنين فباع أحدهما نصيبه على اثنين دفعة أو ترتيبا ثم علم الشريك بذلك فالظاهر ثبوتها كما عن الشهيد في حواشيه . وفي الدروس " لو باع أحد الشريكين بعض نصيبه من رجل ثم باع الباقي من آخر فعلى المشهور للشريك الأخذ منهما أو يترك ، وعلى الكثرة له أخذ نصيب الأول والثاني ، وفي مشاركة الأول له أوجه : المشاركة لأنه كان شريكا عند العقد ، وعدمها لأن ملكه مستحق للشفعة ، والتفصيل إن عفي عنه شارك ، لقرار ملكه ، ويشكل بأن القرار إنما حصل بعد استحقاق الشريك الشفعة ، فلا يكون مقاوما للقار أولا ، ويضعف بأن حقيقة الملك سابقة " وكلامه الأول صريح في ثبوتها على القول بالاتحاد . بل ظاهر الفاضل في القواعد المفروغية من ذلك ، قال فيها في التفريع على القول بالكثرة : " ولو باع الشريك نصف الشقص لرجل ثم الباقي لآخر ثم علم الشفيع فله أخذ الأول والثاني وأحدهما ، فإن أخذ الأول لم يشاركه الثاني ، وإن أخذ الثاني احتمل مشاركة الأول ، وعلى ما