الشيخ الجواهري
272
جواهر الكلام
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال بين العامة والخاصة نصا وفتوى في أنها ( تثبت بين شريكين ) . ( و ) لكن الكلام في أنها ( هل تثبت لما زاد عن شفيع واحد ؟ ) ففي المتن ( فيه أقوال : أحدها : نعم تثبت مطلقا على عدد الرؤوس . والثاني : تثبت في الأرض مع الكثرة ، ولا تثبت في العبد إلا للواحد . والثالث : لا تثبت في شئ مع الزيادة على الواحد ) . ( وهو أظهر ) وأشهر ، بل المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا بل هي كذلك كما ستعرف . بل لم نعرف القول الأول لأحد منا ، إذ المحكي عن ابن الجنيد في الإنتصار أنه يوجب الشفعة في العقار فيما زاد على اثنين ، وإنما يعتبر الاثنين في الحيوان خاصة ، نعم في المختلف بعد أن حكى عن الصدوق التفصيل المزبور قال : " وكذا اختار ابن الجنيد ثبوت الشفعة مع الكثرة ، ويمكن أن يريد التفصيل أيضا ، فلا يكون حينئذ قائل منا بالقول المزبور وعلى تقديره فهو أبو علي خاصة " . وأما الثاني فلا أجد قائلا به أيضا ، إذ الصدوق قد استثنى الحيوان فإنه بعد أن ذكر خبر طلحة بن زيد ( 1 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) " الشفعة على عدد الرجال " قال : " وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن الشفعة لمن هي ؟ وفي أي شئ ؟ وهل تكون في الحيوان شفعة ؟ وكيف هي ؟ قال : الشفعة واجبة في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه ، فشريكه أحق به من غيره ، فإن زاد على اثنين
--> ( 1 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 5 وذكره في الفقيه ج 3 ص 45 - الرقم 156 .