الشيخ الجواهري

273

جواهر الكلام

فلا شفعة لأحد منهم ( 1 ) - ثم قال - : قال مصنف هذا الكتاب : يعني بذلك الشفعة في الحيوان وحده ، فأما في غير الحيوان فالشفعة واجبة للشركاء وإن كانوا أكثر من اثنين ، وتصديق ذلك ما رواه أحمد بن محمد ابن أبي نصر عن عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : سألته عن مملوك بين شركاء أراد أحدهم بيع نصيبه ، قال : يبيعه ، قلت : فإنهما كانا اثنين فأراد أحدهما بيع نصيبه ، فلما أقدم على البيع قال له شريكه : أعطني ، قال هو أحق به - ثم قال - : قال ( عليه السلام ) : لا شفعة في حيوان إلا أن يكون الشريك فيه واحدا " وهو كالصريح فيما حكيناه عنه ، فلم يكن حينئذ قائل منا بالقول المزبور أيضا . فمن الغريب ما عن صاحب الكفاية من اختيار القول المزبور ، وأغرب منه ما سمعته من الصدوق الذي حمل مرسل يونس ( 3 ) المزبور المشتمل صريحا على الحيوان وغيره على ما عدا الحيوان . وأغرب من ذلك استشهاده على ما تخيله أنه جمع بين النصوص بالصحيح المزبور ، ولعله لذا وافق في المقنع المشهور ، كالمحكي عن أبيه في رسالته وفي الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) بناء على أنه له . وحينئذ فيكون القول الثالث خيرة الصدوقين والشيخين وعلم الهدى وسلار وأبي الصلاح وبني حمزة والبراج وزهرة وإدريس والراوندي والطبرسي والكيدري والفاضلين والشهيدين والكركي والأردبيلي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم . بل في الإنتصار ومحكي الغنية والسرائر والتنقيح الاجماع عليه ، بل في الأول منها ومحكي الخلاف والمبسوط أنه من متفرداتنا ، وأنه لم يوافقنا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 - 7 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 - 7 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 - 7 - 2 .