الشيخ الجواهري
244
جواهر الكلام
وربما نوقش في الشهرة المزبورة بأن الصدوقين وابن أبي عقيل لم يذهبوا إلى الاطلاق المزبور . قال في المقنع : " لا شفعة في سفينة ولا طريق ولا حمام ولا رحى ولا نهر ولا ثوب ولا في شئ مقسوم ، وهي واجبة في كل شئ عدا ذلك من حيوان أو أرض أو رقيق أو عقار " . وقال أبوه : " الشفعة واجبة في كل شئ من حيوان أو عقار أو رقيق إذا كان الشئ بين شريكين ، وليس في الطريق شفعة ولا في نهر ولا في رحى ولا في حمام ولا في ثوب ، ولا في شئ مقسوم " . ولعله لذا حكى عنهما في الدروس إثباتها في الرقيق والحيوان . وقال ابن أبي عقيل : " لا شفعة في سفينة ولا رقيق " . وفي النهاية بعد أن صرح بثبوت الشفعة في الضياع والعقار والحيوان والمتاع قال : " ولا شفعة فيما لا يصح قسمته مثل الحمام والأرحية وما أشبههما " . ومن ذلك يعلم أن في المسألة أقوالا لا قولين خاصة ، كما عساه يظهر من المصنف وغيره ثبوتها في المنقول مطلقا وعدمها فيه كذلك ، والتفصيل بما سمعته من الصدوقين والشيخ في النهاية ، بل ومن ابن أبي عقيل إذا كان يثبتها فيما عدا ما ذكر ، وتفرد الفاضل في المختلف بثبوتها في الأراضي وفي خصوص المملوك وإن حكاه المصنف فيما يأتي ، إلا أنا لم نتحققه . ولا يخفى عليك وجه الجميع بعد الإحاطة بما ذكرناه ، مضافا إلى خبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .