الشيخ الجواهري

238

جواهر الكلام

وعلى كل حال ففي بعض كتب الشافعية أنها اختلف في مأخذها لغة هل هي مشتقة من الشفع بمعنى الضم أو الزيادة أو التقوية ، أو من الشفاعة ؟ أقوال متقاربة . وفي التنقيح " هي مأخوذة من الزيادة ، لأن سهم الشريك يزيد بما يضم إليه ، فكأنه وتر فصار شفعا " . وفي المسالك تبعا للتذكرة وجامع المقاصد " مأخوذة من قولك : شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعا به ، كأن الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب صاحبه ، ويقال : أصل الكلمة التقوية والإعانة ، ومنه الشفاعة والشفيع ، لأن كل واحد من الوترين يتقوى بالآخر ومنه شاة شافع للتي معها ولدها ، لتقويتها به " . وفيه ما لا يخفى ، إلا أن الأمر سهل ، كسهولة الأمر فيما ذكر في تعريفها المحكي عن أبي الصلاح وابني زهرة وإدريس وغيرهم بأنها استحقاق الشريك المخصوص على المشتري تسليم المبيع بمثل ما بذل فيه أو قيمته . ( و ) في القواعد هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه بالبيع ، كقول المصنف هنا : ( هي استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه بسبب انتقالها بالبيع ) . وفي النافع " استحقاق حصة الشريك لانتقالها بالبيع " . وفي الاسعاد لبعض الشافعية " هي حق تملك قهري يثبت للشريك على الحادث بالعرض الذي ملك به " . ويقرب منه ما في الدروس " حق ملك قهري يثبت بالبيع لشريك قديم على شريك حادث فيما لا ينقل عادة مع إقراره " إلى غير ذلك ، ضرورة معلومية كون المراد منها التمييز في الجملة لترتب الأحكام عليه ، وإلا فتمامه يعلم بالإحاطة بالأدلة التي ستعرفها إنشاء الله ، وليس المراد