الشيخ الجواهري
226
جواهر الكلام
المسألة ( الثانية : ) ( إذا تلف وادعى المالك ) فيه ( صفة يزيد بها الثمن كمعرفة الصنعة ف ) لا خلاف أجده هنا في أن ( القول قول الغاصب مع يمينه لأن الأصل يشهد له ) إذ معرفة الصنعة حادث ، والأصل عدمه ، نعم في الكفاية في عموم صحيح أبي ولاد ( 1 ) ما يخالفه ، وقد عرفت الحال فيه . وكذا لو كان الاختلاف في تقدمها لتكثر الأجرة ، لأصالة عدمه أيضا ، وكذا لو ادعى المالك تخلل الخمر في يد الغاصب فأنكره الغاصب ، فإن القول قول الغاصب بيمينه ، للأصل أيضا ، والله العالم . هذا كله في دعوى المالك الصنعة الحادثة التي تزيد بها القيمة . ( أما لو ادعى الغاصب عيبا ) متجددا لكن عند المالك ( كالعور وشبهه ) مما هو عارض للعبد بعد الصحة ( وأنكر المالك فالقول قوله مع يمينه ، لأن الأصل الصحة ، سواء كان المغصوب موجودا أو معدوما ) . لكن في المبسوط " إذا غصب عبدا فرده وهو أعور فقال سيده : عور عندك ، وقال الغاصب : بل عندك فالقول قول الغاصب ، لأنه غارم ، فإن اختلفا في هذا والعبد قد مات ودفن فالقول قول سيده إنه ما أعور ، والفصل بينهما إذا مات ودفن فالأصل السلامة حتى يعرف عيبا ، فكان القول قول السيد ، وليس كذلك إذا كان حيا ، لأن العور مشاهد موجود " .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الغصب الحديث 1 .