الشيخ الجواهري

198

جواهر الكلام

المسألة ( السادسة : ) ( إذا غصب حبا فزرعه أو بيضا فاستفرخه قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من غصب خلافه ومبسوطه وابن حمزة في الوسيلة : ( الزرع والفرخ للغاصب ) محتجا عليه بأن عين المغصوب قد تلفت ، فلا يلزم الغاصب سوى قيمتها أو مثلها ، بل عنه في الخلاف من يقول : إن الفرخ عين البيض وأن الزرع هو عين الحب مكابر ، بل المعلوم خلافه . ( وقيل ) والقائل الأكثر ، بل في الدروس أنه فتوى من سبق الشيخ : إنه ( للمغصوب منه ) بل عن الناصرية نفي الخلاف فيه ، بل عنها وعن السرائر الاجماع عليه ، بل عن الخلاف في باب الدعاوي والمبسوط في باب العارية التصريح بما عليه الأصحاب ، ومن هنا أساء الأدب ابن إدريس بقوله : " فقد دخل رحمه الله في جملة من يكابر " . ( و ) على كل حال ف‍ ( هو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها استصحاب الملك لهما وإن تغيرت الصورة التي هي ليست عنوان الملكية ، ولذا لا إشكال في بقائهما على الملك لو فرض استحالتهما إلى ذلك من دون غصب ، ضرورة كون الاستحالة بالنسبة إلى ذلك كتغيير صفات الشئ من السمن ونحوه . بل من القطعيات عندهم عدم خروج الثوب مثلا عن الملك بقطع الغاصب له قطعا متعددة ، حتى قيل : إن الشيخ نفسه من المصرحين بذلك ، مع أنه أولى بصدق اسم التلف عليه . وكون البيضة تصير علقة ونحوها إذا صارت فرخا فتخرج بذلك عن الملك ، فيملكها الغاصب حينئذ بوضع اليد نحو ما سمعته في الخمر