الشيخ الجواهري
197
جواهر الكلام
( ولو مات ولدها في يد الغاصب ضمنه ) ضرورة كونه مغصوبا كأمه . ( ولو وضعته ميتا ) ففي ما حضرنا من نسخ المتن ( قيل : لا يضمن ، لأنا لا نعلم حياته قبل ذلك ، وفيه تردد ) لكن في المسالك " أن المصنف جزم هنا بضمانه " ولعله عثر على نسخة أخرى ، بل لعلها هي الأصح ، ضرورة كون الجنين في الفرض مملوك كحمل البهيمة ، فيكون مضمونا على الغاصب ، والحمل الذي لم تلجه الروح أو لم نعلم حياته له قيمة شرعا ، وهو العشر فيضمنه . هذا ولكن في القواعد " ولو وضعته ميتا فالاشكال كما تقدم " ومقتضاه اتحاد المسألتين ، وفي جامع المقاصد " وربما رجح الضمان هنا بأن التقويم في الأول إنما هو بعد وضعه حيا بخلافه هنا ، ولا أثر له ، لأن المراد التقويم المخصوص ، لا وجوب دية الجنين الذي يراد وجوبه في الموضعين " . قلت : ولا يخفى عليك وضوح الفرق بين المسألتين ، ومن الغريب ما في التحرير والدروس ومحكي المبسوط من الجزم بأنه لا شئ عليه ، إذ هو كما ترى . ( و ) على كل حال ف ( لو كان سقوطه بجناية جان لزمه دية جنين الأمة على ما يذكر في الجنايات ) . ( ولو كان الغاصب عالما وهي جاهلة لم يلحق به الولد ) لكونه زانيا ( ووجب ) عليه ( الحد والمهر ) بلا خلاف ولا إشكال . ( ولو كان بالعكس ) أي هو جاهل وهي عالمة ( لحق به الولد وسقط عنه الحد و ) أما ( المهر ) ففيه البحث السابق ( وعليها الحد ) لأنها زانية ، والله العالم .