الشيخ الجواهري
196
جواهر الكلام
بل هو ظاهر إطلاق بيع اللمعة . ( و ) لا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب التي منها أصل البراءة المعتضد بما سمعت السالم عن معارضة ما عرفت ، إلا أنه قد يستفاد من الصحيحتين السابقتين ( 1 ) ثبوته للمولى ولو من ترك الاستفصال ونحوه . ( إلا أن تكون بكرا ، فيلزمه أرش البكار ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن فخر الاسلام الاجماع عليه ، لأنها جناية ، وكل جناية مضمونة على الغاصب ، بل لو زالت بكارتها في يده بغير ذلك ضمنها أيضا ، ونفي المهر لها لا ينافي ثبوت ذلك لها ، وإن كان لم يظهر له فائدة بناء على أن أرش البكارة عشر قيمتها ، وهو المقدر لها مهر ، فمع فرض زناها وقلنا لا مهر لمولاها لأنها بغي كان له أخذ العشر من حيث الجناية بزوال البكارة . ولكن قد يشكل ذلك بما سمعته سابقا من ظهور النصوص ( 2 ) في دخول أرش البكارة في المهر بناء على أنه العشر ، فمع فرض إسقاطه من الشارع لكونها زانية يتبعه هو أيضا في السقوط ، فتأمل جيدا . ( ولو حملت لم يلحق به الولد وكان رقا لمولاها ) بلا خلاف بل ولا إشكال ، لأن الفرض كونه زانيا ، فليس له إلا الحجر وكذلك هي ، إلا أنه يبقى كونه نماء للمالك فيملكه حينئذ من هذه الجهة كولد البهيمة من حيث النسبة . كما أنه لا خلاف ( و ) لا إشكال في أنه ( يضمن الغاصب ما ينقص بالولادة ) كما في كل عين مغصوبة .
--> ( 1 ) في ص 186 . ( 2 ) المتقدمة في ص 185 و 186 .