الشيخ الجواهري

187

جواهر الكلام

بل حكيت الشهرة على هذا القول مستفيضا فيما إذا ظهر استحقاق الأمة الموطوءة ، بل عن صريح خلاف الشيخ وظاهر إيضاح النافع الاجماع عليه . فمن الغريب بعد ذلك دعوى أن القول المزبور في غاية الضعف ، وأن دليله في غير مورد البحث ، بل من النصوص المزبورة يستفاد ضعف القول بمهر المثل إن لم يكن المراد به المذكور في النصوص المزبورة . كما أن منها يستفاد ضعف القول الآخر الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( وربما قصر بعض الأصحاب هذا الحكم ) أي مهر المثل أو العشر ونصفه ( على الوطء بعقد الشبهة ) دون الوطء بغيره ، لأن منفعة البضع لا تضمن بدونه ، كما يظهر في الزانية ، وكأنه من الاجتهاد في مقابل النص والفتوى بل الاجماع . كما أن الظاهر من النصوص المزبورة عدم عشر آخر عوض البكارة التي أزيلت بالوطئ المشتمل على استيفاء منفعة البضع وجناية زوال البكارة . ولعله لذا قال بعضهم بوجوب عشر آخر مضافا إلى وجوب العشر لو افتضها بالأصبع ، فلو اكتفي به في الوطء أيضا كان الانتفاع بالوطء بغير عوض . إلا أن ذلك كما ترى كالاجتهاد في مقابلة النص أو الظاهر كالنص المعتضد بالأصل وغيره . ومن هنا استظهر في الدروس بالتداخل على تقدير وجوب العشر دون مهر المثل ، قال : " ولو كانت بكرا فعليه مع المهر أرش البكارة إن قلنا بمهر المثل ، وإن قلنا بالعشر فالظاهر التداخل " . ولعله لظهور نصوص العشر فيه ، بخلاف مهر المثل الذي مستنده على القول به القاعدة التي لا يدخل فيها أرش الجناية .