الشيخ الجواهري

188

جواهر الكلام

لكن قد يناقش ( أولا ) بظهور نصوص أخر ( 1 ) فيه كالعشر قد تقدمت في المباحث السابقة . و ( ثانيا ) بأن مهر المثل ملحوظ فيه أرش البكارة كما في الحرة التي لا أجد أحدا - ممن يعتد به - ذكر فيها أرش الجناية مضافا إلى المهر ، وحينئذ ( ف‍ ) يدخل فيه دية البكارة . نعم ( لو افتضها بإصبعه لزمه دية البكارة ) وهي العشر أو التفاوت أو أكثر الأمرين ، وهو الأصح كما سمعته سابقا في جناية الغاصب . ( ولو وطأها مع ذلك لزمه الأمران ) لأنهما حينئذ سببان مستقلان والأصل عدم تداخلهما ، كما جزم بذلك كله في التحرير وغيره قال : " ولو اقتضها بإصبعه لزمه أرش البكارة ، فإن وطأها بعد ذلك لزمه الأمران ، ولو ذهبت البكارة بالوطء لم يجب أكثر من المهر أو العشر " . ومن ذلك يعرف النظر فيما في المسالك ، حيث إنه بعد أن ذكر وجه وجوب الأمرين في الاقتضاض بالأصبع ثم الوطء قال : " وذهب جماعة منهم العلامة في التحرير والشهيد في الدروس إلى التداخل ، لأن البكارة ملحوظة على تقدير وجوب المهر أو العشر ، ويزيد باعتبارها الواجب ، ولو وجب أرش البكارة منفردا لزم وجوب مهر ثيب لا بكر كما لو اقتضها بإصبعه ثم وطأها ، فلا وجه للجمع بينهما ، وأجيب بأن ملاحظة البكارة في مهر المثل أو العشر لا يقتضي التداخل ، لأن ملاحظتها من حيث إن وطء البكر خلاف وطء الثيب ، فملاحظتها باعتبار الوطء لا باعتبار الجناية ، فلا بد للبكارة من شئ زائد ، وهو عشر آخر على قول أو أرش نقصان قيمتها عن حالة البكارة إلى الثيبوبة نظرا إلى نقصان ( نقص خ ل ) المالية " .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب حد الزنا - من كتاب الحدود والتعزيرات .