الشيخ الجواهري
145
جواهر الكلام
مسألة الغرور التي قد عرفت عدم الخلاف في ضمان الغاصب ، بل هو أيضا ممن جزم بذلك ، فالفرق بينهما غير جيد ( و ) لا واضح . نعم ( إن أطعمه ) أي الطعام ( غير المالك قيل ) والقائل غير واحد : إن المالك ( يغرم أيهما شاء ) للمباشرة والغصب ( لكن إن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل ) الذي هو مغرور له ( وإن أغرم الآكل رجع الآكل على الغاصب لغروره ) الذي صار به مباشرته ضعيفة بالنسبة للسبب ، فيكون قرار الضمان عليه . ( وقيل ) وإن كنا لم نتحقق قائله منا : ( بل يضمن الغاصب من رأس ، ولا ضمان على الآكل ) أصلا ( لأن فعل المباشر ضعيف عن التضمين بمظانة الاغترار ، فكان السبب أقوى ) نعم هو قول الشافعي في القديم وبعض كتب الجديد ، والمشهور عند الشافعية الأول ، وهو الأصح ، لأن ضعف المباشرة لا يبلغ حدا ينتفي به الرجوع عليه مع كونه متصرفا في مال الغير ومتلفا له على وجه يندرج في قاعدة " من أتلف مال غيره فهو له ضامن " ولكن ينجبر غروره برجوعه على الغار ، بل لعل قوله ( عليه السلام ) ( 11 ) : " المغرور يرجع على من غره " ظاهر في ذلك كما تقدم الكلام فيه سابقا ، والله العالم . ( ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى كان الولد لصاحب الأنثى وإن كانت للغاصب ) كما صرح به الشيخ والحلي والفاضل والشهيدان
--> ( 1 ) لم نعثر على هذا النص من أحد المعصومين ( عليهم السلام ) . وإن حكى عن المحقق الثاني ( قده ) في حاشية الإرشاد أنه نسب إلى النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) . والظاهر أنه قاعدة فقهية مستفادة من عدة روايات ورد بعضها في التدليس . راجع الوسائل - الباب - 7 - من أبواب العيوب والتدليس - الحديث 5 من كتاب النكاح والباب - 2 - منها - الحديث 2 والمستدرك - الباب - 1 - منها - الحديث 5 .