الشيخ الجواهري

146

جواهر الكلام

والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل في جامع المقاصد الاجماع عليه على الظاهر ، وفي المسالك وغيرها نفي الخلاف فيه ، بل يمكن تحصيل القطع به من السيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار على تبعية الولد في غير الانسان للأنثى من غير فرق بين الغاصب وغيره . فتأمل بعض الناس فيه - بأن الولد من الفحل ، فلا يكاد يوجد الفرق بينه وبين الحب إذا نبت في أرض الغير - في غير محله ، إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص ، على أنه قيل : يمكن الفرق بأن النطفة لا قيمة لها ، وليست مملوكة بعد انفصالها ، ولا واجبة الرد إلى مالك الفحل ، والنشوء والنماء من الأنثى ، ولا كذلك الحب ، فإنه مملوك له قيمة ، ويجب رده ، وإن كان فيه ما فيه ، والله العالم . ( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه ( لو نقص الفحل بالضراب ضمن الغاصب النقص ) كما في غيره من الأعيان المغصوبة ( وعليه أجرة الضراب ) عند أهل البيت ( عليهم السلام ) كما في محكي السرائر ، بل فيه " ما قاله شيخنا في مبسوطه من أن أجرة الفحل لا تجب على الغاصب ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن كسب الفحل ( 1 ) فهو حكاية مذهب المخالفين ، فلا يتوهم متوهم أنه اعتقاده " ( و ) لكن مع ذلك في المتن وغيره ( قال الشيخ في المبسوط : لا يضمن الأجرة ) . ( و ) على كل حال فلا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من الشيخ إن كان ( لأنها عندنا ليست محرمة ) وعن مكاسب التذكرة ونهاية الإحكام نسبته إلى

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 3 وفيه ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن عيب الفحل وهو أجرة الضراب ) وفي المبسوط ج 3 ص 96 .