الشيخ الجواهري
124
جواهر الكلام
( كان المالك مخيرا بين تسليمه وأخذ القيمة وبين إمساكه ولا شئ له ، تسوية بين الغاصب في الجناية وغيره ) وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم . ولعل مراده بالأخبار إطلاق قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر أبي مريم ( 1 ) : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أنف العبد أو ذكره أو شئ يحيط بقيمته أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد " ونحوه خبر غياث ( 2 ) المراد منهما مع مشيئة المولى ذلك ، للقطع بعدم خروجه عن ملكه بذلك . وبالاجماع ما أرسلوه ارسال المسلمات في كتاب القصاص والديات ، بل قيل : إنه حكي عليه الاجماع صريحا وظاهرا في خمسة مواضع من غير إشارة منهم إلى الفرق بين الغاصب وغيره عدا نادر من بعض الناس . مؤيدا ذلك كله بأن في رده مع القيمة جمعا بين العوض والمعوض عنه ، بل وبما قيل من أن المضمون مع تلف الكل هو جميع القيمة فقط ، فلا يعقل وجوبها في البعض مع بقاء الجملة على ملكه ، وإلا لاستوى الكل والبعض بل يزيد حكم البعض على الجملة ، وإن كان فيه ما فيه . ( و ) لكن مع ذلك ( فيه التردد ( تردد خ ل ) السابق الذي منشأه اختصاص هذه النصوص كغيرها من النصوص السابقة بغير الغاصب الذي فيه ضمان اليد ، بل جزم الحلي والفاضل وولده والشهيدان والكركي بوجوب دفع الغاصب إياه مع القيمة وإن كانت الجناية مع غيره ، وذلك لأن العبد مضمون ، وكل عضو عضو منه كذلك ، فكل عضو فات منه يلزمه قيمته مع أصالة بقاء العبد على ملكه .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب ديات الأعضاء - الحديث 1 من كتاب الديات . ( 2 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب ديات الأعضاء - الحديث 1 من كتاب الديات .