الشيخ الجواهري

123

جواهر الكلام

المبسوط في موضع منه والحلي والفاضل وولده والكركي والشهيدين وغيرهم ، وعن كشف الرموز أنه قريب ، والدروس والكفاية أنه قوي بل في جامع المقاصد أنه مذهب الأكثر ، بل في الرياض أن عليه عامة من تأخر ، بل عن المهذب البارع أن المشهور رده مع الأرش بالغا ما بلغ . وكان الوجه في ذلك أن الأكثر إن كان هو المقدر فهو جان ، والحر أصل للعبد في ذلك إجماعا بقسميه ونصوصا ( 1 ) وإن كان الأكثر الأرش فهو مال مضمون عليه بعموم " على اليد " ( 2 ) كغيره من الأموال ، ولا منافاة بين العمل بجهتي الضمان . وبذلك يفرق بين الغاصب وغيره ، فيضمن الأول الأرش وإن زاد عن المقدر في دية الحر ، بخلاف الثاني فإنه يضمن من حيث الجناية معه خاصة ، والاتفاق نصا وفتوى على التقدير لها بما عرفت ما لم تتجاوز دية الحر ، وإلا ردت إليها . وحينئذ فلو جنى عليه جان وهو في يد الغاصب تخير المالك بين الرجوع على الغاصب بأكثر الأمرين ويرجع هو على الجاني بالمقدر ، وبين الرجوع على الجاني بالمقدر وبالزيادة إن كانت على الغاصب الذي يضمن كل نقص بكون على العين ولو بآفة سماوية . ولكن في ذلك المناقشة السابقة التي منشأها مساواة الغاصب لغيره في الجناية الموجبة للدية المقدرة في المملوك بالقيمة ، والله العالم . هذا كله مع عدم استغراق الجناية القيمة . ( أما لو استغرقت قيمته ) بأن جنى الغاصب على ما فيه قيمته كالأنف والذكر مثلا ( قال الشيخ ( رحمه الله ) في محكي الخلاف :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ديات النفس - من كتاب الديات . ( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 .