الشيخ الجواهري
122
جواهر الكلام
خلافا في المسألة ، ضرورة اشتراك الجميع في مدرك الحكم ، وهو كونه مضمونا عليه ، ولا مثل له ولا قيمة مقدرة ، فلا بد من الأرش . وأما الأول فهو خيرة النافع والإرشاد ومجمع البرهان ، بل عن المقتصر أن المشهور رده مع رد دية السيد مثلا وهي نصف القيمة ، بل عن الخلاف أن عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولعله يريد بالأخبار قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) : " جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن " ونحوه المرسل ( 2 ) وفي قوله ( عليه السلام ) : " الثمن " إشعار بإرادة الأعضاء . وفي الإيضاح الاستدلال عليه بعموم النص مفسرا له في حاشيته بأن ما فيه من الحر ديته فيه من العبد قيمته ، وعن الخلاف أيضا إجماع الفرقة وأخبارهم على هذه العبارة ، وعن السرائر أنه ورد في الرقيق المماليك من بني آدم نصف القيمة ، وكمالها في المتحد في البدن والمتعدد . ولعل وفاق الفاضلين هنا مؤيد لما ذكرناه في المسألة السابقة من ظهور الروايات ( 3 ) في الأعم من الغاصب وغيره ، إذ لا فرق بين المقام وبين السابق ، بل لعل تلك الروايات أظهر دلالة في كون قيمة العبد حيث تضمن بأي سبب من أسباب الضمان لا تتجاوز دية الحر ، وخروج الموت في يد الغاصب مثلا لا ينافي ذلك ، ضرورة بقاء الجناية الموجبة لكون القيمة بحكم الدية على مقتضى إطلاق النصوص المزبورة كما ذكرناه سابقا . ( و ) لكن مع ذلك قال المصنف : ( لو قيل يلزم الغاصب أكثر الأمرين من المقدر والأرش كان حسنا ) كما هو صريح محكي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ديات الشجاج والجراح - الحديث 2 من كتاب الديات . ( 2 ) الفقيه ج 4 ص 95 الرقم 313 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب العتق .