الشيخ الجواهري
121
جواهر الكلام
على المنكل لا المولى ، واحتمال الحكمة معارض باحتمال كونها المؤاخذة على سوء فعل المولى ، بل هو الظاهر . وما أبعد ما بين القول بالمزبور والقول بعدم الانعتاق بتنكيل المولى فضلا عن غيره كما عن ابن إدريس ، بل المصنف تردد فيه أيضا في كتاب العتق وإن كنا بينا هناك ضعف ذلك بل بطلانه ، إلا أن المتجه الاقتصار على تنكيل المولى الذي هو المنساق نصا ( 1 ) وفتوى كما هو واضح . ومن الغريب ما عن الفاضل في بعض فوائده من بناء الخلاف في الحكم على الخلاف في الحكمة أنه الجبر أو العقوبة ، فعلى الأول ينعتق دون الثاني ، إذ هو مع أنه إحالة على مجهول لا وجه له بعد معلومية عدم إطراد الحكمة على وجه تثبت بها أحكام شرعية . وكذا ما عن غيره من بنائه على خروج العبد بالتنكيل عن الملكية ، أو المولى عن أهلية التملك بالنسبة للعبد ، أو عقوبة محضة ، فعلى الأخيرين لا عتق ، بخلاف الأول كما هو واضح . نعم لو أقعد أو عمى أو جذم في يد الغاصب انعتق وضمن الغاصب قيمته ، والله العالم . ( و ) كيف كان فعن الخلاف وموضع من المبسوط أن ( كل جناية ) على المغصوب ( ديتها مقدرة في الحر فهي مقدرة في المملوك بحساب قيمته ) المنزلة فيه منزلة الدية ( وما ليست مقدرة في الحر ففيها الحكومة ) سواء كانت الجناية من الغاصب أو من أجنبي ، بل هو كذلك لو كان التلف بآفة سماوية ، لأنه في يده مضمون بلا خلاف أجده في الأخير ، أي ما لا مقدار له . وما عن المبسوط من الاقتصار على خصوص جناية الغاصب ليس
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب العتق الحديث 2 .