الشيخ الجواهري

103

جواهر الكلام

بسبب التلف لا بسبب المخالفة ، فمطابقة الجواب للسؤال يقتضي أن يكون المراد منه : نعم يلزمك يوم خالفته هذا الحكم ، يعني يصير حكمك في هذا اليوم لزوم قيمة البغل إن هلك ، والمتبادر منه بعد معلومية أنه ليس المراد قيمته ميتا هو أقرب زمان حياته إلى الموت ، وهو قبيل التلف ، وهذا معنى قيمته يوم التلف . بل لعل تنكير ( بغل ) يومئ إلى ذلك أيضا ، إذ هو إشارة إلى أنه يفرض الميت حيا ، وإلا فلا ريب أنه لا يكفي قيمة أي بغل يكون ، وهو مناسب لكون الظرف لغوا متعلقا بيلزمك ، وإلا فلا يناسب التنكير ، إذ البغل يوم المخالفة حي بالفرض والاستصحاب ، فالأولى تعريفه . ثم إن الظاهر بناء قوله ( عليه السلام ) : " حين اكترى " على غلبة عدم التفاوت في هذه المدة القليلة وعلى الاستصحاب ، وإلا فلم يقل أحد باعتبار القيمة حين الكري ، كما هو واضح . وكيف كان فلا دلالة في الصحيح المزبور على القول المذكور ، ولعله لذا ترك أصحاب القول المزبور الاستدلال به واقتصروا على الوجه الذي قد عرفت ضعفه ، ومن الغريب نسبة المصنف والفاضل في التحرير إياه إلى الأكثر ، مع أنه لم نعرفه لغير من عرفت ، والله العالم . ( وقال في المبسوط ) ومحكي النهاية في موضع منهما ( والخلاف ) والوسيلة والغنية والسرائر والإيضاح واللمعة والمقتصر والتبصرة على إشكال وكذا شرح الإرشاد للفخر على ما حكي عن بعضها : إنه ( يضمن أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف ) بل في المختلف أنه أشهر ، بل عن بيعه نسبته إلى علمائنا ، وفي المتن ( وهو حسن ) وكأنه قال به أو مال إليه في الكفاية ، وكذا المسالك ، بل فيها " أن في خبر أبي ولاد ما يدل على وجوب أعلى القيم بين الوقتين " وقواه في الروضة أيضا ،