الشيخ الجواهري

58

جواهر الكلام

على أن مثل ذلك ميتة . { و } لكن { يذكي ما بقي إن كان } كما فرضناه من كونه مقدورا عليه و { حياته مستقرة } وأدرك ذكاته ، خلافا لما عساه يظهر مما تسمعه من إطلاق الشيخ والقاضي وابن حمزة من الحل وإن لم يذك ، لاطلاقهم الحل مع الحركة وخروج الدم ، إلا أنه كما ترى مناف لأصول المذهب وقواعده . ومن هنا أمكن حمل كلامهم كالخبر الآتي ( 1 ) الدال على ذلك على إرادة القيد المزبور اتكالا على الظهور . فلا خلاف حينئذ في المسألة . نعم إذا لم يكن حياته مستقرة بالضربة المزبورة التي قطعت منه شيئا فالظاهر حله أجمع ، ضرورة صدق صيده بقتله الذي هو ذكاة نصا ( 2 ) وفتوى مع اجتماع الشرائط من التسمية والسلاح وغيرها مما عرفت ، بل لا فرق في الآلة بين السلاح والكلب في الحكم المزبور . { و } كذا { لو قطعته نصفين } أي قطعتين وإن لم يعتدلا { فلم يتحركا } أصلا أو تحركا حركة مذبوح . وبالجملة إذا علم أن إزهاق نفسه كان بذلك { ف‍ } إن‍ { هما } معا { حلال } بلا خلاف ، كما عن المبسوط والخلاف والسرائر وإن لم يقيداه بأحد القيدين إلا أن الظاهر إرادتهما ذلك ، بناء على الغالب من عدم استقرار الحياة بذلك ، كما حكي عنهم التصريح بأن مثله من جملة أسباب عدم استقرار الحياة ، كقطع المرئ وشق البطن أو القلب أو قطع الحلقوم ، فلا خلاف في الحقيقة . مضافا إلى إطلاق الأدلة أو عمومها من غير فرق بين اتحادهما وعدمه وخروج الدم من أحدهما وعدمه ، وبين ذي الرأس وغيره .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الصيد - الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 و 2 .