الشيخ الجواهري

44

جواهر الكلام

كما اعترف به بعض الأفاضل ، بل لم يحك الخلاف في ذلك إلا عن الشيخ في المبسوط وكتابي الأخبار ، مع أن الشيخ نفسه ادعى الاجماع في محكي خلافه على حل الصيد بكلب المجوسي المعلم ، وهو الحجة . مضافا إلى اطلاق الأدلة وعمومها وكون الكلب آلة كالسكين التي لا فرق فيها بين كونها لمسلم أو كافر . وإلى صحيح سليمان بن خالد ( 1 ) الذي رواه المشائخ الثلاثة " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمي حين يرسله أيأكل مما أمسك عليه ؟ فقال : نعم ، لأنه مكلب وذكر اسم الله عليه " . كل ذلك مع ضعف ما يذكر حجة للشيخ من الأصل المقطوع بما عرفت وظاهر قوله تعالى ( 2 ) : " وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله " الوارد مورد الغالب من كون كلب المسلم معلما له ، فلا يكون حجة لضعفه . وخبر ( 3 ) عبد الرحمان بن سيابة ( 4 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : كلب مجوسي أستعيره فأصيد به ، قال : لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه مسلم " الضعيف في نفسه القاصر عن معارضة الصحيح المزبور المعتضد باطلاق الأدلة وعمومها ، وبالاجماع بقسميه ، فلا بأس بحمله على الكراهة التي يشهد لها قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الصيد - الحديث 1 - 2 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 . ( 3 ) كلمة " وخبر " معطوفة على قوله ( قده ) : " الأصل المقطوع . . " الذي ذكر حجة للشيخ ( قده ) . ( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الصيد - الحديث 1 - 2 .