الشيخ الجواهري

45

جواهر الكلام

المرسل ( 1 ) : " كلب المجوسي لا يؤكل صيده إلا أن يأخذه مسلم فيقلده ويرسله ، قال : وإن أرسله المسلم جاز أكل ما أمسك وإن لم يكن علمه " وكذا قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 2 ) : " كلب المجوسي لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله ، وكذا البازي وكلاب أهل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيده " وغير ذلك . وحينئذ { فإن كان المرسل مسلما فقتل حل ولو كان المعلم مجوسيا أو وثنيا } فضلا عن غيرهما { ولو كان المرسل غير مسلم لم يحل ولو كان المعلم مسلما } لما عرفت من كون المدار على الارسال دون التعليم ، والله العالم . { ولو أرسل كلبه على صيد } معين { وسمى } حين إرساله { فقتل غيره حل } بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال بعد إطلاق الأدلة وعمومها ، وخصوص خبر عباد بن صهيب ( 3 ) الوارد في الرمي الذي لا فرق بينه وبين إرسال الكلب في ذلك قطعا ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سمى ورمى صيدا فأخطأ وأصاب صيدا آخر ، قال : يأكل منه " الذي منه ومنهما يستفاد عدم اعتبار قصد عين الصيد وإن اعتبرنا قصد جنسه ، لا على وجه لو رمى سهما في الهواء أو فضاء الأرض لاختبار قوته أو عبثا أو رمى إلى هدف فاعترض صيدا فأصابه وقتله من غير قصده ، فإنه لا يحل وإن سمى عند إرساله ، لأصالة عدم التذكية المقتصر في الخروج منها على المتيقن الذي هو الارسال والرمي بقصد جنس الصيد ، أما الفرض فلا إشكال في حله .

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 12 - من أبواب الصيد - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الصيد - الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .