الشيخ الجواهري

43

جواهر الكلام

كلبين أو سهمين أو اختلفتا ، كأن يرسل أحدهما كلبا والآخر سهما ، وسواء اتفقت الإصابة في وقت واحد أو وقتين إذا كان أثر كل واحدة من الآلتين . قاتلا } على وجه يستند القتل الخارجي { و } ينسب إليهما . نعم { لو أثخنه المسلم فلم تعد حياته مستقرة ثم ذفف عليه الآخر } وجهز عليه { حل ، لأن القاتل المسلم } . { و } أما { لو انعكس الفرض } بأن كانت آلة الكافر هي الموجبة للازهاق وآلة المسلم المجهزة { لم يحل } بل { و } كذا { لو اشتبه الحال لم يحل ( الحالان حرم خ ل ) تغليبا للحرمة } باعتبار أصالة عدم التذكية بعد فرض الجهل بحصول شرطها المقتضي للجهل بالمشروط . { و } من ذلك أيضا { لو كان مع المسلم كلبان وأرسل أحدهما واسترسل الآخر فقتلا لم يحل و } كذا لو اشتبه الحال نعم { لو رمى سهما فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل } لصدق استناد القتل إليه { وإن كان لولا الريح لم يصل } . { وكذا لو أصاب السهم الأرض مثلا ثم وثب فقتل } بلا خلاف أجده ، لأن ما يتولد من فعل الرامي منسوب إليه ، لكن في المسالك الاشكال فيهما - إن لم يكن إجماعا - بالاستناد إلى سببين في الأول ، وبعدم الجريان على وفق قصده في الثاني ، إلا أنه قال بعد ذلك : " وكيف كان فالمذهب الحل " وهو كذلك لما عرفت بعد منع كون القتل بسببين على وجه ينافي مصداق الأدلة ، ومنع اعتبار الجريان على وفق القصد { و } هو واضح . ثم إن { الاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم } وفاقا للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة يمكن دعوى الاجماع معها ، بل هو كذلك