الشيخ الجواهري
37
جواهر الكلام
وفي خبر أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) سألته عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلمة كلها ، وقد سموا عليها فلما مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لا يعرفون له صاحبا فاشتركن جميعا في الصيد ، فقال : لا يؤكل منه ، لأنك لا تدري أخذه معلم أو لا ؟ " . وفي مرسل الفقيه ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا أرسلت كلبك على صيد وشاركه كلب آخر فلا تأكل منه " . والأخير وإن كان مطلقا شاملا لاشتراك المحلل أيضا إلا أن صريح بعض وظاهر غيره الاتفاق على الحل مع اشتراك الأسباب المحللة ، بل كاد يكون صريح خبر أبي بصير السابق ، بل لعله مقتضى مفهوم الخبر الأول ، والله العالم . { الرابع : أن لا يغيب الصيد } عنه { وحياته مستقرة } بلا خلاف أجده فيه ، وحينئذ { فلو وجد مقتولا أو ميتا بعد غيبته لم يحل ، لاحتمال أن يكون القتل لا منه ، سواء وجد الكلب واقفا عليه أو بعيدا منه } وسواء وجد السهم فيه مثلا أولا ، للمعتبرة المستفيضة . كخبر سليمان بن خالد ( 3 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرمية يجدها صاحبها أيأكلها ؟ قال : إن كان يعلم أن رميته هي التي قتلته فليأكل " . وخبر حريز ( 4 ) قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرمية يجدها صاحبها من الغد أيأكل ؟ قال : إن علم أن رميته هي التي قتلته فليأكل ، وذلك إذا كان قد سمى " . وخبر سماعة ( 5 ) " سألته عن رجل رمى حمار وحش أو ظبيا فأصابه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 5 - من أبواب الصيد - الحديث 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب 5 - من أبواب الصيد - الحديث 2 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الصيد - الحديث 1 - 2 - 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الصيد - الحديث 1 - 2 - 3 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الصيد - الحديث 1 - 2 - 3 .