الشيخ الجواهري

29

جواهر الكلام

وأصحهما المنع ، لأنه قد اجتمع الاسترسال المحرم والاغراء المبيح ، فقتله بالسببين ، فيغلب التحريم ، ولو كان الاغراء وزيادة العدو بعد ما زجره فلم ينزجر فالوجهان ، وأولى بعدم الحل ، لظهور إبائه وترك مبالاته بإشارة الصائد " . قلت : قد يقال : إن مقتضى قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 1 ) السابق : " أما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عليه فكل منه " وفي خبر مسعدة بن زياد ( 2 ) : " أما ما صاد الكلب المعلم وقد ذكر اسم الله عليه فكله " الحديث . وغير ذلك من إطلاق الأدلة حل صيد الكلب مطلقا ، إلا أنه خرج المسترسل لنفسه بالاجماع ونحوه ، وبقي غيره الذي منه المفروض ، إلا أن أصالة عدم التذكية - بعد الشك في إرادة الفر المزبور من الاطلاق المذكور الذي لم يسق لبيان ذلك المقيد بالارسال في غيره - يقتضي عدم الحل ، خصوصا بعد صدق عدم الارسال وإن زاد في عدوه ، وخصوصا مع عدم انزجاره بالزجر وإن قلنا بعدم اعتباره في التعليم بعد رؤية الصيد والارسال ، فالأقوى ما ذكره حينئذ . وحينئذ فلو أرسل كلبا معلما فأغراه مجوسي فازداد عدوه لم يؤثر في الحل ، كما أنه لو أرسل المجوسي كلبا فأغراه المسلم وزاد عدوه باغرائه لم يؤثر في الحرمة . نعم قد يأتي ذلك على الوجه الأول الذي قد عرفت ضعفه . وكذا لو أرسله فأغراه فضولي فازداد عدوه لم يملك الصيد ، بل هو للمرسل وإن كان غاصبا للكلب ، ويأتي على الاحتمال الآخر ملك الفضولي له وإن كان غاصبا للكلب ، لانقطاع حكم الارسال الأول بالاغراء ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الصيد - الحديث 9 - 11 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الصيد - الحديث 9 - 11 .