الشيخ الجواهري

28

جواهر الكلام

وإلى خبر القاسم بن سلمان ( 1 ) المنجبر دلالة بما عرفته ، وسندا به أيضا وبرواية المشائخ الثلاثة له ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن كلب أفلت ولم يرسله صاحبه فصاد فأدركه صاحبه وقد قتله ، أيأكل منه ؟ فقال : لا ، وقال : إذا صاد وقد سمى فليأكل ، وإن صاد ولم يسم فلا " . بل وإلى ما في ذيل خبر أبي بكر الحضرمي ( 1 ) المروي عن تفسير علي بن إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) المتقدم سابقا ، قال : " إذا أرسلت الكلب المعلم فاذكر اسم الله عليه ، فهو ذكاته " . والمناقشة في الأول - باحتمال استناد المنع فيه عن الأكل إلى عدم التسمية لا إلى الاسترسال ، بل ربما كان في ذيله إشعار بذلك - مدفوعة بعد التسليم بالانجبار بما عرفت ، على أن مجرد الاحتمال لا ينافي الظهور الذي هو مبنى أكثر الأحكام ، والذيل المزبور الظاهر في كون المعيار التسمية يمكن كون المراد منه الكناية عن اعتبارها مع الارسال المصاحب لها ، خصوصا على ما ستعرف من كون الأقوى أن وقتها عنده ، وبالجملة لا وجه لهذه المناقشات بعد كون الحكم مفروعا منه . { نعم لو زجره عقيب الاسترسال فوقف ثم أغراه صح } وحل ما يقتله بلا خلاف ولا إشكال { لأن الاسترسال انقطع بوقوفه ، وصار الاغراء إرسالا مستأنفا } كالمبتدأ الواقع بعد إرسال سابق انقضى . { ولا كذلك لو استرسل فأغراه } من دون أن يزجره ولا زاد إغراؤه في عدوه ، ضرورة صدق عدم الارسال منه ، أما إذا زاد في عدوه ففي المسالك تبعا لغيره " وجهان : أحدهما الحل ، لأنه قد ظهر أثر الاغراء ، فينقطع الاسترسال ، ويصير كأنه جرح باغراء صاحبه ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصيد - الحديث 4 .