الشيخ الجواهري

54

جواهر الكلام

نعتا للمضاف إليه ، هو سائغ أيضا مع ظهور قصده ، بل لعل التأمل يقضي كونها مناقشة لفظية . ولو وقف قبل تفسيره بجزء درهم ، بل يلزم بذلك مع تعذر التفسير ، لما عرفت من كونه كذلك في صورة عدم الوقف ، فمع الوقف المحتمل للرفع والجر ينبغي الأخذ بالمتيقن ، وهو جزء الدرهم ، ولا يحتمل النصب بناء على وجوب الألف فيه وفي الوقف ، نعم لو قلنا بوجوب الدرهم في صورتي الرفع والجر اتجه حينئذ إلزامه به في الوقف المحتمل لهما إذا أعرب ، ولذا حمله غير واحد عليه ، بل نسبه بعضهم إلى الأكثر وإن كان فيه ما فيه . * ( و ) * كيف كان فقد ظهر لك الحال مما ذكرناه فيما * ( لو قال : ) * له علي * ( كذا وكذا ) * فإن الظاهر منه إرادة التأكيد الموافق لأصالة البراءة ، كما لو قال : شئ شئ ، وحينئذ * ( فإن اقتصر ) * عليه * ( فإليه التفسير ) * بما يتحقق به مسماه * ( وإن اتبعه بالدرهم نصبا ) * على التمييز أو القطع * ( أو رفعا ) * على البدلية * ( لزمه درهم ) * واحد وإن خفضه ففيه الكلام السابق من الالتزام بالدرهم أو جزء جزئه الذي مرجعه إلى الجزء أيضا . * ( وقيل ) * والقائل من عرفت : * ( إن نصب لزمه أحد عشر ) * درهما بناء على الموازنة المزبورة ، فإنه أقل عدد مركب من دون عطف ، ومع الجر والوقف يلزمه مع تعذر التفسير ما يلزمه مع الجر بلا تكرار ، ضرورة احتماله على المختار إضافة جزء إلى جزء ثم أضاف الآخر ، فيكون نحو نصف تسع درهم ، وحينئذ لا فرق بين تكرار " كذا " المحمول على التأكيد وعدمه . أما على كلام الشيخ فيأتي التزامه بثلاث مائة درهم ، لأنه أقل عدد أضيف إلى آخر وميز بمفرد مجرور ، إذ فوقه أربع مائة إلى تسع مائة ، ثم مائة مائة ثم مائة ألف ، ثم ألف ألف ، فيحمل على المتيقن ، واحتمال تركيب أحد عشر وشبهه مما لا يأتي ، لأن مميزه لا يأتي مجرورا ، والمأتان وإن كانت أقل وفي قوة تكرار المائة إلا أنه مثنى والفرض الافراد ، وهذا وإن لم يصرح به الشيخ