الشيخ الجواهري

53

جواهر الكلام

ولكن في حاشية الكركي على الكتاب " أن المصنف علل ما حكاه عن الشيخ بلفظ القيل بمراعاة جانب الكسر ، ثم طعن فيه بعدم استلزامه ذلك مبعدا له ذلك بعدم علمه بالمنشأ ، لاحتماله البعض ، وكأنه أراد بالشرط الخفض وعبارته تحتاج إلى تكلف ما " . قلت : الظاهر بناء على النتيجة المزبورة أنه يريد التعليل بمراعاة جانب الكسر أي الخفض المقتضي للموازنة بأقل عدد يكون كذلك وهو المائة كما يحكى عن الشيخ التعليل به ، ورده بأنه لم أدر من أين نشأ هذا الشرط ، وهو اعتبار الموازنة المذكورة على تقدير الجر والنصب بعد احتمالها غير ذلك ، فتأمل جيدا وإن كانت العبارة غير نقية . ولعل ما فيها من التشويش ناش ( 1 ) من عبارة المبسوط ، إذ هي تحرير ما فيه ، فإنه بعد أن جعل الأصح أولا ما ذكره المصنف من لزوم أقل درهم ثم حكى القول بلزوم درهم أو مائة درهم قال : " وألزم من قال بما صححناه بأنه إذا كسر كان إقرارا بدون الدرهم ، لأنه أقل ما يضاف إلى الدرهم ، فيقال : ثلثا درهم أو بعشر درهم أو نصف أو ربع أو ثمن نظر الأول بأن لقائل أن يقول : إن ذلك ليس بصحيح ، وإنما هو كسر " وهي كما ترى ، ضرورة عدم فساد بالتزام كونه كسرا ، والأمر سهل بعد أن عرفت تحقيق الحال . كسهولة أمر المناقشة من المسالك في المحكي عن التذكرة عن بعض - مما حاصله أنه إن قال : كذا درهم صحيح لزمه مأة ، وإن لم يصفه بالصحة اكتفى بالجزء ، لأن الوصف بالصحة يمنع من الحمل على الجزء ، لأنه كسر لا صحيح - بأن الصحيح يقبل التجزئة كما يقبلها غيره ، فيصح أن يريد به بعض درهم صحيح ، بمعنى أن بعض درهم الصحيح مستحق له ، وباقيه لغيره ، والنعت وإن كان الأصل فيه أن يعود إلى المضاف دون المضاف إليه لأنه المحدث عنه إلا أنه مع الجر يتعين كونه

--> ( 1 ) في النسختين الأصليتين : " ناشئا " والصحيح ما أثبتناه .