الشيخ الجواهري
50
جواهر الكلام
ما سمعته من المختلف ، اللهم إلا أن يقال : فرق بين الاقرار وغيره ، للقاعدة السابقة ، فتأمل . ولو قال : " له درهم ونصف " ونحوه فالظاهر عرفا إرادة نصف درهم ، كما صرح به غير واحد ، لكن في الإرشاد يرجع إليه في تفسيره ، إلا أنا لم نعمل أن ذلك لانكار ظهوره في ذلك ، أو لعدم العبرة بهذا الظهور في الاقرار المبني على اليقين أو الحقائق اللغوية ، وإن كان على كل حال فيه ما لا يخفى . نعم لو قال : " له نصف ودرهم " فالنصف مبهم عرفا ، وكذا لو قال : " مأة وقفيز حنطة " فالمائة مبهمة ، ولا ينافي ذلك ما تقدم من الحمل على الدارهم في نحو مائة وثلاثة دراهم بعد أن كان العرف الذي عليه المدار في جميع الأمثلة فارقا . المسألة * ( الخامسة ) * * ( إذا قال : له على كذا كان إليه التفسير كما لو قال : شئ ) * فيقبل بما يقبل فيه ، كما عن جماعة التصريح بذلك مضافا إلى ما عن الصحاح والقاموس من التصريح بأن " كذا " كناية عن الشئ ، بل وإلى العرف إذا لم يكن إشارة إلى شئ مخصوص . لكن عن التنقيح أجمع الأدباء على أنه كناية عن العدد ، بل عن المهذب البارع لم يوجد في كلام العرب غير ذلك إلا أنهما معا اعترفا بأنه يستعمل عرفا لغير العدد ، وبأن الحقيقة العرفية مقدمة وحينئذ فالنتيجة واحدة ، بل عن جماعة التصريح بأن اصطلاح الأدباء عرف خاص ، فلا يحمل عليه ألفاظ العرف العام ، بل لو قلنا إنه في اللغة والعرف العام يكون كناية عن العدد وعن الشئ فاللازم في الاقرار